المحقق الحلي
739
المعتبر
الثالث ، وإن لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه ( تمام ثلاثة أيام ) لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام . وقال في النهاية : متى شرط جاز له الرجوع فيه ، أي وقت شاء ، فإن لم يشترط لم يكن له الرجوع فيه ، إلا أن يكون أقل من يومين ، فإن مضى عليه يومان وجب عليه تمام الثلاثة أيام ، وما ذكره في النهاية أنسب بالرواية ، ويجئ على مذهب علم الهدى إن كان متبرعا " ، أن يرجع متى جاء سواء شرط على ربه أو لم يشترط ، لأنها عبادة مبتدءة لا يلزم بالشروع ، فجاز له الرجوع فيها . وإن كان نذرا ، فأما معينا بزمان ، أو غير معين ، ثم أما أن يشترط التتابع ، أو لا يشترط ، على التقديرين ، فأما أن يشترط على ربه الرجوع إن عرض عارض أو لا يشترط فيتحصل من هذا التقسيم على مسائل ثمان : الأول : عين زمانا وشرط التتابع واشترط على ربه ، فعند العارض يخرج عن اعتكافه ولا يجب إتمامه ولا قضاء . الثاني : نذر معينا ولم يشترط على ربة ، ثم عرض العارض ، يخرج أيضا ولا يجب إتمامه ولا قضاء ، الثالث : نذر معينا وشرط التتابع ويشترط على ربه ، فإذا عرض عارض خرج ومع زواله يقتضي اعتكافه متتابعا " . الرابع : نذر معينا " ولم يشترط التتابع ولا شرط على ربه ، فمن العارض يخرج ، ثم يقضي إن لم يكن منها ما يعتكفه . الخامس : لم يعين زمانا وشرط المتابعة واشترط على ربه ، فعند العارض يخرج ، ثم إن كان اعتكف ثلاثا أتى بما بقي وإلا استأنف . السادس : لم يعين واشترط التتابع ولم يشترط على ربه ، فإذا عرض خرج واستأنف اعتكافا متتابعا " .